السيد الگلپايگاني

133

كتاب القضاء

آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك الوقت ) ما إذا لم يكن كذلك . كما إذا شهد شاهدان بملك أحدهما للثوب أمس ويشهد آخران بملك الآخر له اليوم ، فإنه حينئذ يعمل بالبينة الثانية لامكان صدقهما معا . وقد يتحقق التكاذب بين البينتين ، وهو تارة يكون بتكذيب إحدى البينتين للأخرى مع غض النظر عن الواقع مطلقا ، كأن تشهد هذه بأن زيدا أوصى قبل وفاته بكذا وأنهما كانا حاضرين عند حينذاك ، فيقول الآخران بأنهما لم يكونا عند زيد في الزمان المذكور ، فهما يكذبانها من غير تعرض منهما لواقع القضية وأنه هل أوصى زيد بكذا أولا . وأخرى يكون التكذيب بالنسبة إلى الواقع فيقولان : لم يوص زيد بكذا وإن ما شهدت به البينة الأولى مخالف للواقع ، إلا أنهما قد لا يكذبان تلك البينة لاحتمال اشتباههما وعدم تعمدهما للكذب . هذا وقد وقع البحث بين الأصحاب في الفرق بين التعارض والتكاذب موضوعا وحكما ، فعن العلامة في محكى القواعد التصريح بكون التكاذب غير التعارض والجزم بكون الحكم فيه هو التساقط مطلقا بخلاف التعارض ، وعن الشيخ اجراء حكم التعارض عليه إن كان من قبيل الصورة الثانية . والأول أولى . صور تعارض البينات . وحيث يتحقق التعارض بين البينتين على وجه يقتضي صدق كل منهما تكذيب الأخرى ففي المسألة صور : أحدها : أن تكون العين في يد المتنازعين كليهما ، وقد ذكر المحقق قدس سره حكم هذه الصورة ودليله بقوله : الصورة الأولى : كون العين بيد المتداعيين : ( يقضى بينهما نصفين ، لأن يد كل واحد على النصف ، وقد أقام الآخر بينة